المحقق البحراني

208

الحدائق الناضرة

بالأم خاصة ، كذا ذكروا رضي الله عنهم ولم أقف في ذلك على نص . قال في المسالك بعد نقله للفرق بين الانسان وغيره من الحيوانات في التبعية فيه دونها : وفي الفرق خفاء إن لم يكن هنا إجماع ، مع أن أبا الصلاح ذهب إلى أنه يتبع الأم كغيره من الحيوانات ، إنتهى . وبالجملة فما ذكروه من الفرق لعدم الوقوف على نص فيه لا يخلو من الاشكال ويدل على الحكم الأول وهو ما إذا كان الأبوان ملكا لمالك واحد ، فإن الولد لمالك أبويه ما رواه في الكافي ( 1 ) عن أبي هارون المكفوف ( قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أيسرك أن يكون لك قائد يا أبا هارون ؟ قال : قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فأعطاني ثلاثين دينارا فقال : اشتر خادما كسوميا ، فاشتراه ، فلما أن حج دخل عليه فقال له كيف رأيت قائدك يا أبا هارون ؟ فقال : خيرا ، فأعطاه خمسة وعشرين دينارا فقال له : اشتر جارية شبانية فإن أولادهن قرة ، فاشتريت جارية شبانية فزوجتها منه ، فأصبت ثلاث بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبد الله عليه السلام وأرجو أن يجعل ثوابي منها الجنة ، وبقيت بنتان ما يسرني بهن ألوف ) أقول : في القاموس ، الكسوم : الماضي في الأمور ، وفيه أيضا الشابن : الغلام الناعم ، وقد شبن ، وشبانة قال : والشباني والاشباني بالضم الأحمر الوجه والسبال . نعم لو شرط أحدهم انفراده بالولد أو الزيادة على نصبيه منه فالظاهر صحة الشرط ، لعموم ما دل على وجوب الوفا ؟ بالشروط ( 2 ) . أما لو كان أحد الأبوين حرا والآخر مملوكا فالمشهور أن الولد يتبع الحر

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 480 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 547 ح 1 . ( 2 ) سورة المائدة - آية 1 .